فهو ضامن ، لأنّه لم يستوثق منها .
وصحيح علي بن جعفر أيضا كما في كتاب المسائل عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل اكترى دابة فجاز ذلك المكان فنفقت ما عليه ؟ فقال : إذا كان جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن .
وخبر الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اكترى من رجل دابة إلى موضع فجاز الموضع الذي تكارى إليه فنفقت الدابة قال : هو ضامن وعليه الكراء بقدر ذلك .
وخبر الزيدية عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال : أتاه رجل تكارى دابة فهلكت وأقرّ بأنّه جاز بها الوقت فضمنّه الثمن ولم يجعل عليه كراه .
ومثله خبرهم الآخر كما رواه الشيخ في التهذيب إلَّا أنّه لا يخلو من نوع مخالفة وهو قوله : « ولم يجعل عليه كرى » فإنّ الأخبار الأولى دالَّة على وجوب الضمان عليه مع الكرى .
ومن هنا حمله الشيخ على التقية لأنّه مذهب أكثر العامة * ( وكذلك ) * حكم * ( الأجير إذا هلك صغيرا ) * وقد آجره الولي فليس على المستأجر ضمان كائنا ما كان إذا لم يغرر به * ( أو كبيرا حرا كان أو عبدا ) * إذا استأجره من مولاه فعطب * ( إجماعا من المسلمين ) * وإن كانت الأخبار إنّما تضمنت الدابة لكنهما بحكم واحد .
وقد نقل هذا الإجماع غير واحد من علمائنا وهو الحجة عندهم في خصوص هذه المسألة ولا فرق بين هلاكه في مدة الإجارة وبعدها إذ لا يجب على المستأجر ردّ العين إلى مالكها على تقدير كونها مملوكة إلَّا إذا طلبها بل الواجب عليه التخلية بينه وبينها ، فإذا كان حرّا فهو أولى بعدم الضمان .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 177
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٧٧