تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
على الأجير . وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة إلى آخر ما في الكتاب من موضع الاستدلال وهو غير دال على المدعى لأنّ الكلام عند الإطلاق ، وأمّا على اشتراط الإنفاق فهو واجب عليه بالاتفاق . وفي كلّ من المسألتين تصريح يجعل النفقة من الإجارة فلا يكون من موضع النزاع في شيء ولهذا ردّه الأكثر وجعلوا هذا الأجير بمنزلة غيره من الأعيان المستأجرة ممن تجب لها النفقة على مالكها إلَّا مع الشرط فيمكن حمل الرواية وإبقاؤها على تقدير سلامتها وقبولها ما لو وقع الإجارة بهذه الصورة واستحقاق منافعه للمستأجر لا يمنع من وجوب النفقة في ماله التي من جملتها الأجرة * ( ولو شرط جميع ما ذكر ) * في عقد الإجارة * ( على غير من هو عليه ) * عند الإطلاق * ( صحّ ولكنّه ) * عند الاشتراط * ( لا بدّ من بيان قدرها ووصفها ) * حينئذ لأنّ ذلك ملتزم في كلّ شرط ذكر في عقد لازم حذرا من الجهالة المفسدة للعقد . وهذا * ( بخلاف ما لو وجب ) * بمقتضى العقد * ( ابتداء فإنّه ) * لا يشترط فيه بيان قدرها ولا وصفها بل * ( يرجع إلى عادة الأمثال ) * فيها ، وقد حمل هذا الخبر عليه ، ولهذا اكتفى فيه بالإجمال وألزمه جميع المؤنة حتى غسل الثياب والحمام ، لكن النفقة مذكورة فيه على أنّها أجرة له ولا يضرها الإجمال لانصرافها إلى المتعارف عادة في نفقة أمثاله . وبالجملة فهذا الخبر لا يفي بما قاله المحقق وأمثاله بل هو صريح في أنّه إذا ذكرت النفقة ولو على سبيل الإجمال شرطا وأجرة .