تسليم العين وإن كان العمل في ملك المستأجر .
والمصنف لم يرجّح شيئا من هذه الثلاثة وثاني الشهيدين في المسالك جعل أجودها توقف استحقاق المطالبة على دفع العين وعدم التوقف أضعفها وثالثها متوسطها وهو قوي ، وإذا وقف المؤجر على عيب في الأجرة سابق على القبض كان له الفسخ لعقد الإجارة والمطالبة بالعوض إن كان الأجرة مضمونة وإن كانت معينة كان له الرد أو الأرش إلَّا أنّ جواز الفسخ في المطلقة متوقف على تعذّر العوض لأنّ الإطلاق إنّما يحمل على الصحيح وهو أمر كلي ولا ينحصر في المدفوع إليه فلا يجوز الفسخ ابتداء .
نعم لو تعذّر العوض توجه الفسخ وله حينئذ الرضا بالمعيب فيطالب بالأرش عوض الفائت بالعيب لتعيّن المدفوع إليه لأن يكون عوضا بتعذّر غيره ، وأمّا في المعينة فواضح وقد تقرر ذلك في البيع .
مفتاح [ 977 ]
[ في ذكر حكم ما يتوقف عليه توفية المنفعة ]
ثمّ إنّ المصنف عقّب هذا المفتاح * ( بمفتاح ) * في بيان ما * ( قيل ) * في المشهور من القاعدة الكليّة المترتبة على عقد الإجارة ولزومها وهي * ( كلما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ) * لتوقفها عليه عقلا وشرعا * ( ومنه الخيوط في الخياطة والمداد ) * والحبر * ( في الكتابة ) * حيث تكون الإجارة عليهما وهذه من المسائل المختلف فيها .
* ( و ) * من ثم * ( قيل ) * بنفي الوجوب عليه * ( بل الواجب عليه إنّما هو ) * نفس * ( العمل ) * وأمّا ما سواه فواجب على المستأجر * ( أمّا الأعيان الذاهبة ) * بالعمل كلبن المرضعة وماء الاستحمام والصبغ * ( فلا تدخل إلَّا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 172
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٧٢