الرواية الصحيحة ، إلَّا أنّ المشهور خلاف قوله هو الذي حملهم على ما قالوه من أن * ( الأولى حمل النهي ) * فيها * ( على الكراهة لشيوعه فيها ) * وإن كان مجازا لأنّه لشهرته قد الحق بالحقائق الشرعية وأوجب له الاشتراك والاحتياج إلى القرينة في الموضعين .
وما ذكره في المسالك قوي جدا سيّما لما وقع في صحيحة أبي المغرى حيث قال في آخرها : فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلَّا أن تؤاجرها بالربع والثلث والنصف .
وكذلك خبر العلل مشعر بذلك لأنّ قوله * ( منها ) * شامل لكونه من جنسه لا مما يخرج منها لأنّه يؤول إلى الربا ، وقد عبّر فيه بعدم الجواز وقابله بالذهب والفضة ، وبالجملة فالأوجه المنع مطلقا .
مفتاح [ 976 ]
[ في ذكر تملَّك العوضين بنفس العقد ]
ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما يترتب من الأثر على عقد الإجارة و * ( يملك ) * به من * ( كلّ من العوضين ) * فيها فإنّهما يملكان * ( بنفس العقد ) * عند استكمال شرائطه لأنّ ثمرته تمليك المنفعة بعوض كما مرّ في تعريفه * ( إلَّا أنّه ) * على تقدير الملك والانتقال بنفس العقد * ( لا يجب تسليم الأجرة ) * بمجرد وقوعه * ( إلَّا بتسليم العين المستأجرة ) * إن كان متعلَّقها منافع الأعيان * ( أو ) * بالإتيان * ( بالعمل إن كانت الإجارة عليه ومعهما ) * وهو تسليم العين وانقضاء العمل * ( يجب التعجيل سواء اشترط ) * التعجيل * ( أو أطلق ) * لأنّ الإطلاق ينصرف إليه كما تقرر في البيوع وسائر المعاوضات حتى النكاح و * ( لأنّ تسليم أحد العوضين ) * من المؤجر والمستأجر * ( تسلط على المطالبة بالآخر ) * شرعا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 169
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٩