المزارعة وإن كان المزارع المستأجر .
وأمّا تلك الأخبار المانعة فموردها في الإجارة على الإطلاق ومع التقييد معا ، لكن أخبار التفصيل دالة على الكراهة مع الإطلاق ومع شرطه من غيرها ، وإلا لما حسن هذا التفضيل .
وفي صحيحة الحلبي الآتي ذكرها دلالة عليه حيث قال فيها : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام * ( لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس والقبالة أعمّ من الإجارة ) * .
وفي موثقة أبي بصير وقد مرّ ذكرها عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالتمر ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف .
وفي صحيح أبي المغرى قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : أصلحك اللَّه إنّه كان لي أخ فهلك وترك في حجري يتيما ولي أخ يلي ضيعة لنا ، وهو يبيع العصير بما يصنعه خمرا ويؤاجر الأرض بالطعام فأمّا ما يصيبني فقد تنزهت عنه فكيف أصنع بمال اليتيم فقال : أمّا إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلَّا أن تؤاجرها بالربع أو الثلث أو النصف .
وفي مستفيضة يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام كما في العلل أنّهما سئلا : ما العلة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام وتؤاجرها بالذهب والفضة ؟ قال : العلة في ذلك أنّ الذي يخرج منها حنطة [ و ] شعير ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير .
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 167
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٧