بالذهب والفضة ، لأنّ الذهب والفضة مضمون وليس هذا بمضمون .
* ( و ) * هذه الأخبار كما ترى ظاهرها المنع مطلقا إلَّا أنّ الأصحاب حملوها على الكراهة وخالفهم * ( القاضي ) * بن البراج في ذلك حيث حملها * ( على المنع ) * والتحريم * ( لورود النهي عنه ) * فيها صريحا .
وسيّما ما * ( في الصحيح ) * الذي رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام كما في الكافي والفقيه والتهذيب قال : لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمّ تزرعها حنطة .
* ( وحمل ) * في المشهور هو وما ضاهاه مما مرّ ذكره * ( على ) * اشتراط * ( ما يخرج منها ) * حملا للمطلق على المقيد وقد سمعته للقاعدة المطردة وقد تنظَّر في هذا الحمل ثاني الشهيدين في المسالك بأنّ النهي مطلق ولا منافاة بينه وبين تحريم شرطه من طعامها حتى يجمع بينهما بحمله عليه .
ثمّ قال : والتحقيق أنّ المطلق والمقيد متى كانا منفيين لا يلزم الجمع بينهما ، بل يحمل المطلق على إطلاقه بخلاف المثبت ، وبملاحظته يخرج فساد كثير مما قرره في مثل هذا الباب ، وقد مضى مثله في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه مع ورود نصّ آخر في تحريم بيع المكيل والموزون كذلك حيث جمع الأكثر بينهما بحمل المطلق على المقيد وليس بشيء .
وتحقيق ذلك في الأصول مع أنّه يمكن هنا حمله الخبر الأول على الإطلاق كالثاني بأن يراد بما يكون من طعامها من جنسه ، ويؤيّده ظهور الكراهة منه ولو كان من نفسه لكان اللازم التصريح بالمنع فإنّ عدم الخير لا يبلغ حدّ المنع فإنّ المباح أو المكروه لا يوصف بالخير ولا بضدّه وبينه وبين السرّ واسطة .
وأمّا النهي فالأصل فيه التحريم فحمله على الكراهة بغير دليل غير حسن ثمّ قال * ( و ) * قول ابن البراج بالمنع لا يخلو من قوة نظرا إلى
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 168
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٨