تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المشهور من أنّه * ( يكره ) * كراهة شرعية بالمصطلح عليه بين فقهائنا * ( إجارة الأرض للمزارعة ) * لا لغيرها من الأعمال والبناء والغرس * ( بالحنطة أو الشعير ) * أو شيء من الحبوب إذا كان * ( مما يخرج منها ) * لا بما يخرج من غيرها * ( للخبر ) * الذي مرّ ذكره وهو خبر أبي بردة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن إجارتها بالطعام فقال : * ( إن كان من طعامها فلا خير فيه » وفي معناه غيره ) * وهو خبر الفضيل بن يسار وقد مرّ أيضا عن الباقر عليه السلام . * ( وقيل ) * والقائل المحقق في الشرائع وجماعة ممن تأخّر عنه * ( بالمنع ) * والتحريم لأنّ الأجرة غير معلومة الوجود ولأنّ ظاهر النهي ذلك لأصالة التحريم فيه * ( ويدفعه ظاهره ) * حيث أنّ نفيه ظاهر في الكراهة لقوله « لا خير فيه » . ومثل هذه العبارة لا تدلّ على التحريم فالجمع بالكراهة أوفق ، لأنّ الناهي غير نصّ في الباب * ( إمّا مع الإطلاق ) * كان يستأجرها بحنطة مطلقة مسماة * ( أو ) * مع * ( شرطه من غيرها ) * صريحا * ( فالمشهور ) * بين الأصحاب حتى كاد أن يكون إجماعيا * ( جوازه على كراهة ) * وإن نهي عنه في كثير * ( ل‍ ) * أنّ النهي فيها للكراهة ويعضده * ( الأصل و ) * ما * ( في الصحيح ) * المروي عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد مرّ في المزارعة قال : * ( لا بأس أن تستأجر الأرض بدارهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقلّ وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلَّا بما أخرجت أرضك ) * . هكذا قرره غير واحد وفيه نظر ، لأنّ المعاملة الأخيرة ليست من باب الاستيجار بل من باب المزارعة كما مرّ في كثير من الأخبار ولهذا قيّده بالسهم الشائع من حاصلها وقد مضى من المصنف الاستدلال بمثله على