المشهور من أنّه * ( يكره ) * كراهة شرعية بالمصطلح عليه بين فقهائنا * ( إجارة الأرض للمزارعة ) * لا لغيرها من الأعمال والبناء والغرس * ( بالحنطة أو الشعير ) * أو شيء من الحبوب إذا كان * ( مما يخرج منها ) * لا بما يخرج من غيرها * ( للخبر ) * الذي مرّ ذكره وهو خبر أبي بردة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن إجارتها بالطعام فقال : * ( إن كان من طعامها فلا خير فيه » وفي معناه غيره ) * وهو خبر الفضيل بن يسار وقد مرّ أيضا عن الباقر عليه السلام .
* ( وقيل ) * والقائل المحقق في الشرائع وجماعة ممن تأخّر عنه * ( بالمنع ) * والتحريم لأنّ الأجرة غير معلومة الوجود ولأنّ ظاهر النهي ذلك لأصالة التحريم فيه * ( ويدفعه ظاهره ) * حيث أنّ نفيه ظاهر في الكراهة لقوله « لا خير فيه » .
ومثل هذه العبارة لا تدلّ على التحريم فالجمع بالكراهة أوفق ، لأنّ الناهي غير نصّ في الباب * ( إمّا مع الإطلاق ) * كان يستأجرها بحنطة مطلقة مسماة * ( أو ) * مع * ( شرطه من غيرها ) * صريحا * ( فالمشهور ) * بين الأصحاب حتى كاد أن يكون إجماعيا * ( جوازه على كراهة ) * وإن نهي عنه في كثير * ( ل ) * أنّ النهي فيها للكراهة ويعضده * ( الأصل و ) * ما * ( في الصحيح ) * المروي عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد مرّ في المزارعة قال : * ( لا بأس أن تستأجر الأرض بدارهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقلّ وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلَّا بما أخرجت أرضك ) * .
هكذا قرره غير واحد وفيه نظر ، لأنّ المعاملة الأخيرة ليست من باب الاستيجار بل من باب المزارعة كما مرّ في كثير من الأخبار ولهذا قيّده بالسهم الشائع من حاصلها وقد مضى من المصنف الاستدلال بمثله على
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 166
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٦