وما قاله العلامة في المختلف بأنّ الجعالة أيضا تفتقر إلى تعيين الجعل في غير محله * ( ولو استأجره للعمل في الأشجار بجزء من الثمرة فإن كان قبل ظهورها ) * على الأشجار * ( لم يجز قولا واحدا لعدم المعلومية بل ) * لعدم * ( الوجود ) * كما هو المفروض * ( وإن كان بعده وقبل بدو الصلاح ) * وهو الإحمرار والاصفرار وانعقاد الحبّ وكان * ( بشرط القطع أو بعد بدو الصلاح جاز ) * وكفت المشاهدة * ( كما في البيع ) * .
ويمكن الاستدلال على ذلك بما سيأتي من خبر أبي بردة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إجارة الأرض المحددة ، بالدراهم المعلومة ، قال : لا بأس ، قال : وسألته عن إجارتها بالطعام ، فقال : إن كان من طعامها فلا خير فيه .
ومثله خبر الفضيل بن يسار حيث قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام ، قال : إن كان من طعامها فلا خير فيه .
وعليه يحمل إطلاق خبر أبي بصير أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالتمر ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف .
وتقع الإجارة بالعروض وبالمنفعة أيضا إذا كانت معلومة كسكنى الدار بسكنى دار أخرى كما في خبر الدعائم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه رخّص في اكتراء الدور بالعروض وفي سكنى دار بدار أخرى .
مفتاح [ 975 ]
[ في ذكر كراهة إجارة الأرض بالحنطة مما يخرج منها ]
ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما * ( قيل ) * عن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 165
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٥