تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الرفاعي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلا حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثمّ عجز ، فقال له : جزء من خمسة وخمسين جزءا من العشرة دراهم . ومثله مرسل المقنع ورواه الكليني والشيخ في التهذيب والنهاية عن أبي شعيب المحاملي وقد وصفه بالرفاعي أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وفيه زيادة على ما تقدّم قال : تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى والاثنين للثانية والثلاثة للثالثة وعلى هذا الحساب إلى العشرة . وقد وصفها المحقق بأنّها مهجورة وكأن المراد منها استيفاء الخمسة والخمسين ولك في بلوغ العدد هذا المقدار طريقان : « أحدهما » أن تزيد أقلّ الأعداد على أكثرها وتضرب نصف المجتمع منها في الأكثر . ففي المثال تجمع واحدا - وهو أقلّ الأعداد - مع عشرة وهو الأكثر وتضرب نصف المجتمع وهو خمسة ونصف في الأكثر وهو عشرة يبلغ خمسة وخمسين . و « ثانيهما » أن تضريب العدد الأكثر وهو العشرة عدد القامات في نفسه فما بلغ زدت عليه جذره وهو عشرة ونصفته . ففي المسألة مضروب العشرة في نفسها مائة وجذر ذلك عشرة وإذا نصفتها كانت خمسة وخمسين وذلك مجموع الأعداد المقسوم عليها . وهذه الرواية محمولة على ما إذا تناسبت القامات على هذا الوجه بحيث أنّ نسبة الأولى إلى الثانية تكون نصفها في المشقة والأجرة وهكذا ومع ذلك فهو حكم في واقعة معيّنة لم يمكن تعديتها على أنّ الشيخ في النهاية لم يجزم بها على جهة الفتوى ، وإنّما نقلها بلفظ
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 158 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور