يقدّر ) * العمل * ( بالمدّة ) * .
و * ( كذا قدر نزول البئر وسعتها ) * لا بدّ من تعيينه وقد أطلق في طرق التعيين في أرض الحرث والحفر من غير أن يقيدها بمشاهدة أو غيرها كما وقع للمحقق وجماعة من الأصحاب وفي التذكرة والقواعد اعتبر في أرض الحفر المشاهدة خاصة وفي الإرشاد عكس ، فاعتبر المشاهدة خاصة في أرض الحرث واكتفى في أرض الحفر بمطلق التعيين .
ويمكن أن يريد بالتعيين المشاهدة لأنّها أدخل في تحقيقه إلا أنّ المشاهدة لما كان منها الاطلاع على ظاهر الأرض دون باطنها إذ لا يمكن معرفة الباطن إلَّا بالعمل تاما لم تكن المشاهدة مطلقا أضبط من الوصف بل ربما كان الوصف أضبط منها لإمكان اطلاع المستأجر على الباطن بكثرة الممارسة ، هذا والمعتبر تعيين النزول والسعة مع تقدير العمل بتعيين المحفور .
أمّا لو قدّره بالمدة لم يفتقر إلى ذلك ويحتمل لزوم ذلك أيضا لاختلاف العمل بذلك سهولة أو صعوبة ولو حفر فانهارت أو بعضها لم يلزم الأجير إزالته وكان ذلك إلى المالك لأنّ الأجير إنّما يجب عليه الحفر وإزالة ما يحدثه الحرث ولو وقع من التراب المرفوع شيء وجب على الأجير إجارته لاستفادة إلى تقصيره في الوغل إذ يجب نقله عن المحفور بحيث لا يرجع إليه والمرجع في قدر البعد إلى العرف .
ولو حفر بعض ما قوطع عليه ثمّ تعذّر حفر الباقي ، إمّا لصعوبة الأرض أو مرض الأجير أو غير ذلك قوّم حفرها وما حفر منها ويرجع عليه بالنسبة من الأجرة كما هو المشهور في المسألة .
وفيها قول آخر مستنده الرواية الواردة في المسألة المذكورة وهو مذهب الشيخ في النهاية وتلك الرواية هي رواية أبي شعيب المحاملي عن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 157
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥٧