بدله ما لم يشترط لأنّ المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق بالأكل فيرجع فيه إلى المتعارف والمراد فناؤه بالأكل المعتاد ، فلو فني بضيافة غير معتادة أو أكل كذلك أو ذهب بسقوط وسرقة فله إبداله تنزيلا للإطلاق على المعتاد المتعارف ، ويكون للبدل حكم المبدل في ذلك ويعلم من ذلك أنّه لو شرط حمل حمل زائد على العادة فليس للزائد حكم المعتاد ، بل له إبداله لأنّه كالمحمول المطلق ولو شرط الإبدال في الجميع فلا ريب في الصحة عملا بالشرط .
وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ما لم يعرف قدرها وجنسها والمراد بها ما يصحبه المسافر في السفر من نحو السفرة والقربة والأدوات والقدر فإنّه إذا شرط حملها وجب معرفتها بالمشاهدة أو الوزن أو الوصف الرافع للجهالة لاختلافها على وجه يحصل بإجمالها الغرر ولو لم يشترطها لم تدخل عند الإطلاق إلَّا مع جريان العادة بها بحيث لا يحصل القصد بدونها فيتوجّه بطلان تلك الإجارة لو لم يعرف قدرها وإذا استأجر دابة افتقر إلى مشاهدتها فلا بدّ من ذكر جنسها ووصفها الرافع للجهالة إلى غير ذلك من المميزات الرافعة للجهالة عن تلك المنفعة والعمل .
* ( ولو اشترط في استيجار الأرض للغرس والزرع معا ) * الإطلاق ففي الإجزاء خلاف ف * ( قيل ) * والقائل المشهور بين المتأخرين أنّه لا يكفي الإطلاق في المعيبة بل * ( لا بدّ من تعيين مقدار كلّ منهما لتفاوت ضرريهما ) * تفاوتا فاحشا * ( وكذا لو استأجر لزرعين ) * ولو باعتبار وقتين * ( أو غرسين ) * مع كونهما * ( مختلفي الضرر ) * وفي الكلّ غرر وجهالة ولا بدّ من دفعهما في صحة الإجارة ولو بالتعميم كأن يقول : ازرع ما شئت .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 153
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥٣