تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الإبهام وعدم معرفة المرام . وأمّا القول بأنّ الإطلاق يقتضي الاتصال مطلقا ، ففيه أنّه أعمّ فلا يدلّ على الخاصّ إلَّا بقرينة ونحن نسلَّم الحكم مع وجودها لا مطلقا . وبالجملة فالمتيقّن صحة ولزوما هو المقيد بمدة متصلة بالعقد وعند الانفصال والإطلاق فيما لم يدل العرف على اتصاله غير معلومة الصحة فيتطرق لها الفساد الناشي عن الغرر والجهالة وتأخير أثر العقد عن ابقائه بمدة وليس معلوم الصحة ، ولا بدّ من تعيين ما تحمله الدابة إمّا بالمشاهدة وإمّا بتقديره بالكيل أو الوزن أو ما يرفع الجهالة ، فلا يكفي مطلق المشاهدة ولا مطلق [ الكيل ] إلَّا باعتبار أحد الأمرين إن كان في ظرف لما في الأعيان من الاختلاف في الثقل والخفة مع التفاوت في الحجم . وأمّا المعتبر بأحد الأمرين فلا بدّ من ذكر جنسه للاختلاف الفاحش باختلاله فإنّ القطن يضرّ من جهة انتفاخه ودخول الريح فيه فيزداد ثقله من الهواء والحديد تجتمع على موضع من الحيوان فربّما عقره وتحميل بعض الأجناس أصعب من بعض والحفظ في بعضها كالزجاج أحفظ من بعض فلا بدّ من ذكر الجنس مع التقدير . وإذا ذكر قدرا معيّنا من الجنس كالحنطة مثلا فظرفه خارج عن التقدير ولا يكفي ذكر المحمل ولا راكب غير معين لتحقق الاختلاف وكذا يعتبر معرفة مقدار وطائه وغطائه لاختلافهما وأمّا الراكب فيعتبر بالمشاهدة أو الوزن مع عدمها وفي الاكتفاء فيه بالوصف من ضخامة وطول وقصر وحركة وبطؤ ونحوها وجهان أجودهما ذلك مع إفادته للوصف التامّ الرافع للجهالة . وكذا لا يكفي اشتراط حمل الزاد ما لم يعينه وإذا فنى ليس له حمل