خرجت المدة قبله فللمستأجر الفسخ ، فإن فسخ قبل عمل شيء فلا شيء أو بعد شيء فأجرة مثل ما عمل وإن اختار الإمضاء لزم الإكمال خارج المدة وليس له الفسخ فالحقّ إنّما ذكره إنّما يتمّ لو لم يقصد المطابقة وهو خلاف موضع النزاع ومتى قصداها بطل كما لو قالوه ومع ذلك يشكل أجرة المثل مع زيادتها على المسمّى .
فإنّ الأجير ربّما يجعل التواني في العمل وسيلة إلى الزائد فينبغي أن يكون له أقلّ الأمرين من المسمى وأجرة المثل فإن كان أتمّ العمل وما يخصه منه على تقدير التقسيط إن لم يتمّ ومن أجرة مثل ذلك العمل وحينئذ فالأقوى ما ذكره المصنف إلَّا مع إرادة الظرفية المطلقة وإمكان وقوع العمل فيها * ( وفي اشتراط اتصال المدة بالعقد ) * فيما قيد بها خلاف وهو * ( قولان ) * للأصحاب * ( والأصحّ ) * في المشهور * ( العدم ) * لعدم الدليل على الاشتراط وإطلاق الأخبار الدالة على وجوب الوفاء بالعقود .
والقول بالبطلان للشيخ - رحمه اللَّه - محتجا بأنّ الإجارة تقتضي استحقاق التسليم وفيه أنّه عين المتنازع والمفهوم من الأخبار هو ما ذهب إليه الشيخ سيما أخبار لزوم الإجارة من حين العقد إلى انقضاء المدة كما قدمناه لك حتى أنّه محكوم بذلك عند الإطلاق * ( أمّا لو أطلق ) * ابتداء ، ولم يقيده بالمدة متصلة ولا منفصلة فهو أيضا موضع خلاف .
* ( فقيل ) * والقائل الشيخ أنّه * ( يبطل ) * العقد لعدم التنبيه على الاتصال ، وهو من شرائط الصحّة * ( وقيل ) * والقائل الأكثر أنّه يصح حيث أنّ الإطلاق * ( يقتضي الاتصال وهو ) * قول * ( حسن ) * لنفي الغرر والإبهام بذلك سيّما * ( فيما دلّ عليه العرف على ذلك ) * فيكون التصريح به للتأكيد * ( وإلَّا ) * يدلّ عليه العرف * ( ف ) * هو باطل * ( لا ) * ينعقد لذلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 151
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥١