تقبلتها به لأنّ الذهب والفضة مضمونان ) * .
ومثله معتبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لأنّ الذهب والفضة مضمنان .
وفي موثق الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أتقبل الأرض بالربع أو الثلث أقبلها بالنصف ؟ قال : لا بأس به ، قلت : فأتقبلها بألف درهم وأتقبلها بألفين ؟ قال : لا يجوز ، قلت : لم ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذاك غير مضمون .
وفي خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو طعام معلوم يؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشيء معلوم ليكون له فضل بما استأجره من السلطان ولا ينفق شيئا ، فقال له : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رمّمت فيها مرمة فلا بأس لما ذكرت .
وفي موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إني لأكره أن استأجر رحى وحدها ثمّ أواجراها بأكثر مما استأجرته به إلَّا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة .
وقد ذهب جماعة من المتأخّرين إلى حمل تلك الأخبار على الكراهة وجعلوا هذه الخبر قرينة على ذلك للتعبير بالكراهة فيه إبقاء لها على المعنى المصطلح في الأحكام وحملها على التحريم أولى لصراحة تلك الأخبار ، أو تخصيصها بما سوى البيت والحانوت والأجير كما هو صريح تلك الأخبار .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 139
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٣٩