تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فتستصحب الصحة إلى ذلك الزمان ، نعم تكون تلك الإجارة مراعاة بقدرته عليها وإلَّا كان له الفسخ . وتردد المحقق في كلّ من القولين بأنّ احتمال الفسخ للصبيّ بعد تحقق بلوغه غير بعيد ووجه ذلك أنّ الإجارة إنّما يتحقق لزومها إلى وقت الكمال ، ثمّ هي بعد ذلك في موضع التزلزل لعدم إمضائها عليه لأنّه كالعقد الفضولي فيتوقف على إجازته إلَّا أنّ القول الأوّل أقوى عملا بالاستصحاب وحكم المجنون بعد الإفاقة مطلقا حكم الصبي إذا بلغ في الوقت المحتمل . وهذا كله إذا كان رشيدا حاله بالإجارة وإلَّا لا تقع عليه لازمة لأنّه لو لم يكن موجودا بل أمكن تجدده فإنّه يكون كما لو آجره مدة يمكن فيها بلوغه في أثنائها وعدمه لأنّ الرشد أحد الشرطين في زوال الولاية وتجدده ممكن في كلّ وقت وإن طعن في السنّ . مفتاح [ 968 ] [ في ذكر أنّ للمستأجر أن يؤجر غيره ] ثمّ إنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه أن * ( للمستأجر ) * إجارة شرعية لعين أو منفعة أو عمل أن يتولى استيفاءه بنفسه وله * ( أن يؤجر غيره ) * لأنّ المنفعة قد ملكها ملكا صحيحا مستقرا * ( كما يستفاد من الأخبار ) * الكثيرة المعمول عليها بين الطائفة سواء أذن له المالك أو لم يأذن . ففي صحيحة علي بن جعفر كما في الكافي والتهذيب وكتاب المسائل عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ، قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو