للصلاة إمّا بحسب المجاز بهذه المناسبة أو يجعل المسجد مشتركا بين ماله حرمة وغيره كمسجد يتخذه الإنسان في بيته لصلاته وصلاته أهله ، وقد جاءت بذلك الأخبار المستفيضة .
وفي الأخبار أيضا أنّ خير مساجد نسائكم البيوت وقد تقدم في أحكام المساجد ما يدل عليه ، وهل يجوز استيجار الحائط المزوّق للنزهة أم لا ، فيه خلاف فابن إدريس على الجواز ومنعه الشيخ وجماعة واحتجّ ابن إدريس بأنّه يشتمل على منفعة متقومة كتعلم الصنعة المحكمة منه كما يجوز استيجار كتاب فيه خط جيد للتعلَّم منه لأنّ فيه غرضا صحيحا .
واحتج الشيخ ومن تبعه على المنع بأنّ ذلك يمكن استفادته بدون إذن المالك كما يجوز الاستظلال بحائطه بدونه وبهذا يفرق بينه وبين الكتاب وهذا الردّ إنّما يتمّ لو كان ذلك الحائط ظاهرا للمستأجر إلى مكان يمكن فيه المقام ولو كان داخلا في ملك المؤجر لم يمكنه بدون إنه ، فما ذكره ابن إدريس حسن مع توقف تحصيل المنفعة على الاستيجار وذلك ظاهر ليس عليه غبار لرفع ذلك كله ، فهذه الجزئيات منصوصة بعموم تلك الأخبار الدالة على إباحة الاستيجار لكل محلل من عين أو عمل .
مفتاح [ 967 ]
[ في ذكر اشتراط المملوكيّة في الإجارة ]
ثمّ إنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( يشترط ) * أيضا من بقية الشروط فمنها * ( أن تكون ) * تلك * ( المنفعة مملوكة ) * للمؤجر أو لمن هو قائم مقامه وكالة أو وصاية أو ولاية ولو كانت تلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 133
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٣٣