وكذا لو كان * ( الركن الأعظم فيه اللبن وهو ) * ينافي صحة الاستيجار لتلك القاعدة لولا النصّ لأنّه * ( عين تالفة ) * وإنّما جاز لمكان النصوص والإجماع و * ( لانضمامه مع أعمال أخر ) * صارت له كالضميمة المسوّغة للاستيجار * ( و ) * هي أعمال محللة [ عند ] الشارع ك * ( حمل الولد ) * كما هو شأن المرضعات * ( ووضعه ) * في حجرها وفي المهد * ( ووضع الثديين في فيه ) * حالة الإرضاع * ( إلى غير ذلك ) * من الأعمال * ( ولورود ) * القرآن و * ( النصّ ) * عليه فيه بالخصوص حيث * ( قال اللَّه تعالى ) * مخاطبا للأزواج : * ( فإن أرضعن لكم فآتوهنّ أجورهنّ ) * ممّا عيّن من الأجرة وإلا أجرة المثل * ( ولفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ) * بأولادهم ومرضعاتهم كما تضمنته النصوص .
وقد مرّ كثير من تلك النصوص في أحكام الأولاد ، لكن قد وقع الخلاف بين الأصحاب في جواز استيجار المرأة المزوّجة نفسها للإرضاع من غير إذن الزوج بعد الاتفاق على جوازه بإذنه مطلقا ، وهذا الخلاف فيما لو لم يأذن إذا لم يمنع شيئا من حقوقه الواجبة عليه من جهة الزوجية لأنّها حرة مالكة لمنافعها فجاز لها صرفها لغيرها بعوض وغيره .
فالشيخ وجماعة على المنع من دون إذنه مطلقا وسيجئ بيان هذا الخلاف منقّحا في مفتاح على حدة ، وإنّما وجّه هذا التوجيه بهذه الوجوه لتصحيح الأجرة الواقعة على اللبن وإن كان لا يحتاج لذلك بعد ورود النصّ .
* ( و ) * ربّما علل * ( بأنّ اللبن تابع ل ) * تلك الأعمال من حيث * ( كثرة قيمة غيره وقلَّة قيمته ، وإن كان هو مقصودا من وجه آخر ) * وهو تعليل عليل لأنّ المدار على نصوصهم وإن خالفت القواعد العامة على وجهها * ( وكذا الكلام في استيجار الرجل للصبغ ) * لذهاب تلك الأعيان في
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 131
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٣١