تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ومن جملة الأغراض المقصودة بها أيضا نثرها في الأعراس ونحوها ثمّ تجمع والضرب على سكتها ونحو ذلك فكان القول بجواز إجارتها قويا . وربّما أشعر كلام المحقق في الشرائع في مثل هذه المنافع هل يعتد بها وتتقوم بالمال على وجه تجوز الإجارة فيها أم لا لتعليقه الجواز على شرط تحقق المنفعة مع أنّها مشهورة ، وما ذاك إلَّا للشكّ في الاكتفاء بها وقد اقتفى أثره تلميذه العلامة فتارة صرّح بالإشكال فيها وتارة جزم بالجواز في بعضها واحتج للمنع الذي هو أحد شقي الإشكال بانتفاء قصد هذه المنافع شرعا ولهذا لا تضمن منفعتها بالغصب . وتنظَّر في ذلك ثاني الشهيدين في مسالكه بأنّ ضمانها بالغصب فرع تقومها وهو موضع النزاع فلا يجعل دليلا فيه فإنّ من جوّز إجارتها فقد جعل الأجرة في مقابلة هذه المنافع وهي متقومة بالمال فيضمن بالغصب وحيث جاز إجارتهما لا يشترط تعيين جهة الانتفاع كغيرها من الأعيان لأنّ المعتبر صلاحية العين للمنفعة المقصودة كما سمعت لا ذكرها في العقد . وكذا يجوز استئجار الشمع للتزين به لا للضوء * ( وكذا التفاح للشمّ والأشجار للاستظلال ) * بها وإن لم يعين المنفعة المقصودة ، وليس مخصوصا بما ذكرناه ، بل هو منته * ( إلى غير ذلك ) * من المواضع * ( لأنّ ذلك كله مما يقصده العقلاء ) * وهو الضابط الذي بني عليه أمر الإجارة وصحتها . * ( و ) * على هذا فكان ينبغي عدم جواز ما تذهب المنفعة بالأعيان فيه للإجارة لكنه قد جاء في الأخبار والفتوى أنّه * ( يجوز استيجار المرأة للإرضاع وإن كان ) * له شرائط سنذكرها .