تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أرأيت إن كان هبة ؟ قال : يجوز ، الحديث . وفي صحيح أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صدقة ما لم يقسم ولم يقبض ، فقال : جائزة . وفي موثق أبي البقباق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يتصدق بنصيب له في دار على رجل ، قال : جائز وإن لم يعلم ما هو . والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا وسيأتي ذكرها مفصلة وليس للشريك الامتناع من إجارته لغيره إلَّا إذا أدخل بذلك ضررا عليه * ( والمعتبر في الانتفاع ) * الذي تقع به الإجارة * ( أن يكون مما يحسن مقابلته بمال ) * لتنعقد شروطها * ( كائنا ما كان ) * سواء كان ذلك الانتفاع متداولا أو غير متداول في العرف ، وأكثر الأصحاب قد عبروا في هذا المقام بكليّة قد تطرّق لها الاخترام فقالوا : كلما صحّ إعارته صحّ إجارته بمعنى ما صحّ إعارته بحسب الأصل لئلا ترد المنحة فإنّه يصح إعارتها ولا يصح إجارتها إلَّا أنّ الخبر المجوّز لها عامي لم يكن من طريقنا ومع تسليم إجارتها فالمنع من إجارتها غير معلوم ، بل في موضع المنع . وعلى هذا التقدير ف‍ * ( يجوز استيجار الدراهم والدنانير للتزين والتجمّل ) * بين الناس * ( و ) * كذلك ل‍ * ( إظهار الغنى والسمت ونحو ذلك ) * من المقاصد إذا تحققت لها منفعة حكمية مع بقاء العين وحيث كان الغرض الذاتي من هذين النقدين لا يتمّ إلَّا بذهابهما لكن ربّما فرض لهما منافع مع بقاء عينهما بما ذكرناه من التزيّن والتجمّل والدفع عن نفسه لظاهر الفقر ، فإن دفع ذلك غرض مطلوب شرعا حتى كان الأئمة عليهم السلام يقترضون أموالا ويظهرونها للناس أو يدفعونها إلى عمال الصدقة مظهرين لها زكاة أموالهم ليظهروا بذلك غناهم .