تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هنا وانتفاؤه في الأوّل ، وإذا قذفها بالزنا وادّعى اعترافها بالزنا فأنكرت فهل يثبت الزنا بإقرارها بشاهدين أم لا بدّ من أربع ؟ قولان منشؤهما كون الغرض من الإقرار إثبات الزنا لإقامة الحدّ وهتك العرض فكان كالشهادة على نفس الزنا فلا بدّ من الأربعة وهو من باب اتّحاد المسألتين لا القياس وهو اختيار الشيخ في هذا الباب وقوّاه العلَّامة في المختلف ومن أنّ المشهود عليه إقرار فأشبه سائر الأقارير وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف في باب الشهادات وابن إدريس ويظهر من المحقق الميل إليه في الشرائع هنا . ثمّ على تقدير توقّف ثبوت الزنا على الأربعة هل يكفي الاثنان في سقوط الحد عن القاذف أم لا بدّ من الأربعة كالسابق ؟ قال الشيخ في المبسوط بالثاني لأنّها شهادة على الزنا فلا يقبل أقلّ من أربعة وقيل : يكفي هنا اثنان لأنّها شهادة على الإقرار بالزنا لا عليه نفسه وهو لا يستلزم ثبوت الزنا بمجرده لأنّ الحدّ يسقط عنه بإقرارها مرّة واحدة ، ولا يثبت عليها الزنا إلا بإقرارها فيثبت الإقرار بشاهدين بالنسبة إلى إسقاط الحدّ كما يثبت بهما المال وموجب القصاص بل هنا أولى لأنّ الحدود قد بنيت على التخفيف وهذا هو الأقوى .
* ( ويعزر الرجل للإيذاء ) * لزوجته * ( بتجديد ذكر الفاحشة ) * التي قد حدّ على القذف بها . * ( و ) * قد اختلف في أنّه * ( هل له إسقاط ) * حكم * ( التعزير ) * الثابت عليه بهذا الإيذاء * ( باللعان دفعا للعقوبة ) * عن نفسه به * ( وقطعا للنكاح ) * بينهما * ( ورفعا للعار ) * عنهما * ( أم لا ؟ لظهور صدقه وثبوت الزنا قولان ) * الأقوى العدم لعدم التنصيص على ذلك فإن الثابت بالأخبار المستفيضة أنّ