أنّه لمن الكاذبين والخامسة أنّ غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين ، فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحدّ ثمّ لا تحل له إلى يوم القيامة قلت : أرأيت إن فرّق بينهما ولها ولد فمات قال : « ترثه أمّه وإن ماتت أمه ورثه أخواله ، ومن قال أنّه ولد الزنا جلد الحدّ » الحديث ، والأخبار بهذا المعنى مستفيضة .
* ( ولا يحمل الرجل على اللعان ) * ويلزم به * ( بعد القذف ) * لها * ( عندنا ) * معاشر الإماميّة وإن ذهب إليه كثير من المخالفين . * ( ولا ) * تلزم * ( المرأة ) * أيضا * ( بعد لعانه ) * بالملاعنة له * ( بل يحدّان مع الامتناع كما يستفاد من الأخبار ) * التي ذكرناها وغيرها وهي مستفيضة وإنّما فائدة اللَّعان من كلّ منهما درء الحدّ بأن يدرأ عنه حدّ القذف وتدرأ عن نفسها حدّ الزنا الثابت عليها بلعانه كما هو صريح الآية أيضا * ( ولو أقام ) * الزوج بعد قذفها لها بالزنا وقبل أن يلاعنها * ( بينة ) * عادلة * ( بزناها سقط عنه الحد ) * الموجب له القذف . * ( وكذا لو أقرّت ) * هي * ( بالزنا ولو مرّة ) * واحدة * ( وإن ) * كان * ( لم تحد عليها بذلك ) * وتكون مدرئة عنه الحدّ ولو كان هناك نسب لم ينتف إلَّا باللَّعان وكان للزوج أن يلاعن لنفيه لأنّ تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب فإنه ثابت بالقرائن ، وقد تردّد في لعانه لنفي الولد المحقق ووجهه من ثبوت نسب الولد الملحق به ظاهرا ومن أنّ اللَّعان هنا غير متصوّر لأنّ الزوجة لا يمكنها أن تقول « اشهد باللَّه أنّه لمن الكاذبين » في نفي الولد عنه مع تصديقها إيّاه على الزنا وعلى تولَّد الولد من الزنا فإن ذلك فرض المسألة وإنّما يتّجه اللَّعان مع تصديقها له على الزنا دون تولَّد الولد منه ، أمّا مع دعواها كونه من الزوج أو إطلاقها فلا ، والأقوى ثبوته