تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
العلَّامة في التحرير فلا ريب في وجوبه بل هو ركن فيه بل هو حقيقته وإن فسّر بذكر ما يناسب من أسماء اللَّه تعالى المؤذنة بالانتقام كما سيأتي في يمين الدعاوي فلم يثبت عندنا في اللَّعان زيادة على كيفيته الواجبة ، وعلى تقدير الإتيان به لأنّه يمين ولا يخل بالموالاة لأنّه من تتمته وإن كانت غير لازمة . وأمّا التغليظ بالمكان فهو أن يجري اللعان في أشرف المواضع من البلد كبين الركن والمقام إن كان بمكة وهو المسمّى بالحطيم وفي الروضة ما بين قبر النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ومنبره إن كان بالمدينة ، وفي المسجد الأقصى عند الصخرة إن كان بالبيت المقدس ، وفي سائر البلد في المسجد الجامع عند المنبر أو المشاهد المشرفة إن اتفق عندها ، والتغليظ بالزمان عبارة عن إيقاعه في زمان شريف كيوم الجمعة وبعد العصر فإن اليمين الآثمة حينئذ أغلظ عقوبة ، وقد جاء في تفسير قوله تعالى * ( تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِالله ) * أنّ المراد بها بعد صلاة العصر . وفي حديث تفسير النعماني المتقدّم ذكره وتفسير القمي ما يدل على هذا التغليظ في اللعان حيث قال لهما : تقدما إلى المنبر فلاعنا ، فتقدم عويمر إلى المنبر فتلى عليهما رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) آية اللَّعان وقد كان ملاعنته بعد صلاة العصر كما في ذلك الخبر .

مفتاح [ 802 ] [ في ذكر الأحكام المترتّبة بعد اللعان ]

ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان ثمرة اللعان وما يترتّب على الامتناع منه حيث أنّه
* ( يتعلَّق بالقذف ) * الواقع من الزوج