التباعد عن المتلاعنين عند اللَّعان ففي كتاب المجالس والأخبار للشيخ الطوسي عن زريق عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا تلاعن اثنان فتباعد عنهما فإن ذلك مجلس تنفر منه الملائكة ، ثمّ قال : اللَّهمّ لا تجعل لهما إليّ مساوي واجعلهما برأس من يكابد دينك ويضادّ وليّك ويسعى في الأرض فسادا .
وأما النصوص التي أشرنا إليها فهي عامية ولكن الأصحاب يتسامحون في أدلة السنن مراعاة لتلك القاعدة التي لم تثبت بدليل قاطع كما نبهناك عليه غير مرّة .
* ( و ) * يستحب * ( أن يعظهما ) * الحاكم الشرعي * ( بعد ) * الإتيان ب * ( الشهادات وقبل اللعن ) * في الرجل وهي الخامسة له * ( أو الغضب ) * في المرأة * ( ويخوّفهما باللَّه تعالى ) * ليرجعا إلى الحق ويجتنبا الكذب و * ( للتأسّي ) * لما في النصوص المتقدمة كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتضمن لقصة النزول حيث قال النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) له بعد الشهادات : اتّق اللَّه فإن لعنة اللَّه شديدة ، ثمّ قال له : اشهد الخامسة : وقال للمرأة أيضا : بعد شهاداتها الأربع : أمسكي ، فوعظها فقال لها : اتقي اللَّه فإنّ غضب اللَّه شديد ثمّ قال لها : اشهدي الخامسة .
ومثله صحيح البزنطي حيث قال فيه : ثمّ يقول له الإمام اتق اللَّه فإن لعنة اللَّه شديدة ، وذلك بعد الشهادات الأربع ، وفيه : ثمّ يقول لها الإمام :
اتقي اللَّه فإن غضب اللَّه شديد ، وذلك بعد الأربع الشهادات . * ( وقد يغلظ ) * كاليمين * ( بالقول والمكان والزمان و ) * قد * ( استحبّه جماعة ) * قياسا على اليمين لكن التغليظ بالمكان والزمان ظاهر ، وأمّا التغليظ بالقول فإن فسرناه بتكرار الشهادات أربع مرّات كما فسّره به