جمع بين الإشارة والتسمية كان أولى لأنّ اللعان مبني على التلفيظ والاحتياط فيؤكد الإشارة بالتسمية .
وبالجملة فالواجب عليه أن يأتي بما يزيل الاحتمال والاشتباه بأي طريق من طرق التعريف * ( و ) * التخصيص ويجب أيضا * ( قيامهما جميعا ) * حالة الملاعنة * ( عند تلفظ كلّ منهما ) * بالشهادات واللعن والغضب * ( كما في المعتبرين ) * الذين مرّ ذكرهما .
أحدهما حسن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه .
والآخر صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وقد مرّ مرارا وهو الحاكي قصة الرجل الذي جاء إلى النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وهي سبب النزول حيث قال فيه : فأوقفهما رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وهذا الذي اعتمده الأكثر في المسألة وعليه شيخ النهاية والمفيد * ( و ) * اكتفى * ( الصدوق ) * والشيخ في المبسوط بحصول * ( قيام كلّ منهما عند لفظه ) * وإن كان جالسا عند لفظ الآخر .
وذلك * ( كما رواه ) * الصدوق في فقيهه عن البزنطي حيث سأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال له : أصلحك اللَّه كيف الملاعنة ؟ قال :
يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره .
ثمّ قال : وفي خبر آخر « ثمّ يقوم الرجل ويحلف أربع مرّات » إلى أنّ قال : ثمّ تقوم المرأة فتحلف أربع مرّات باللَّه أنّه لمن الكاذبين . * ( وتبعه المحقق في الشرائع ) * على ذلك عملا بما رواه * ( والأوّل ) *
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 92
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٩٢