النزول للآية ما يدل على ذلك حيث قال فيه : فأوقفهما رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ثمّ قال للزوج : اشهد أربع شهادات باللَّه أنّك لمن الصادقين فيما رميتها به فشهد ثمّ قال له : اتق اللَّه فإن لعنة اللَّه شديدة . وساق الخبر إلى أنّ قال : ثمّ أمر به فنحي ثمّ قال للمرأة : اشهدي باللَّه أربع شهادات أنّ زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به ، قال : فشهدت .
ومثله خبر تفسير النعماني وخبر تفسير القمي وقد تقدما في تفسير الآية وبالجملة فالأخبار كلَّها متفقة على هذا المضمون فعلى هذا فيعتبر في اللعان أمور :
الأوّل : التلفّظ بالشهادة على الوجه الذي ذكرناه فلو أبدل صيغة الشهادة كغيرها كقوله « شهدت به » أو « أنا شاهد » أو « أحلف باللَّه » أو « أقسم » أو بدّل لفظ الجلالة ك « أشهد بالرحمن أو بالخالق » ونحوه لم يقع وكذا لو أبدل كلمة الصدق والكذب بغيرها وإن كان بمعناها كقوله « إني لصادق » أو « من الصادقين » أو بغير لام التوكيد أو لبعض الصادقين أو قالت المرأة « أنّه كاذب » أو لكاذب أو أبدل اللعن بالإبعاد أو الطرد أو لفظ الغضب بالسخط أو أحدهما بالآخر وإن كان الغضب أشد من اللعن ولذلك خصّ بجانب المرأة لأنّ جريمة الزنا منها أقبح من جريمة القذف منه ولأنّ كلّ مغضوب عليه ملعون ولا ينعكس .
والوجه في الجميع اتباع المنصوص وكذا لو قدم اللعن على الشهادة أو قدمت الغضب عليها بما ذكر ولأنّ المعنى إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع * ( و ) * لا بد أيضا من * ( تعيينه للمرأة بما يزيل ) * عنها الاشتباه و * ( الاحتمال ) * باسمها إن كان له زوجتان فصاعدا وإلا اكتفى بقوله « زوجتي » وعند حضورها يتخيّر بين ذلك وبين الإشارة إليها ولو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 91
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٩١