تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ورواية محمد بن مصادف قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) [ ما تقول ] في رجل لا عن امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها ، يضرب حدّا وهي امرأته ويكون قاذفا . وفي حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا يكون الملاعنة ولا الإيلاء إلَّا بعد الدخول . والقول الآخر لابن إدريس وهو عدم اشتراطه لعموم الآية واستحسنه شهيد المسالك وقد جعل التفصيل باشتراطه بالدخول لنفي الولد وعدمه للقذف في موضع من السرائر جامعا بين الأدلة والأقوال بمعنى حمل ما دلّ على اشتراط الدخول على ما إذا كان لنفي الولد والآخر على القذف وفيه نظر ، لأنّ الروايات التي استدل بها مشترطوا الدخول بعضها صريح في أنّه بسبب القذف لا نفي الولد وأقوال تابعة للأدلة . ويظهر من المحقّق في الشرائع وغيره أنّ من الأصحاب من قال بعدم اشتراط الدخول في اللَّعان بالسببين لأنّه جعل التفصيل قولا ثالثا وقائله غير معروف وهو غير موجّه لما عرفت من أنّ الدخول شرط للحوق الولد فلا يتوقّف انتفاؤه على اللَّعان على تقدير عدمه . والحق رجوع الخلاف إلى قولين الاشتراط فيهما والتفصيل * ( ولا يشترط عدم إضافة الزنا إلى ما قبل النكاح على القول الأصح ) * وتحقيق هذه المسألة والخلاف أنّه إذا قذف زوجته بزنا فإمّا أن يضيفه إلى زمان الزوجيّة أو إلى ما سبق عليها أو يطلق ، وفي الأوّل والأخير لا إشكال في ثبوت اللَّعان أمّا الوسط ففيه قولان منشؤهما عموم قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) * الشامل لجميع الأقسام وخصوص الواقعة التي هي سبب
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 84 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور