تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
* ( و ) * جاء * ( في الصحيح ) * المروي عن أبي بصير قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) * ( عن رجل قذف زوجته بالزنا وهي خرساء أو صمّاء ) * لا تسمع * ( فقال : إن كان لها بيّنة فشهدوا ) * لها * ( عند الإمام جلد الحدّ وفرّق بينهما ثمّ لا تحل له أبدا وإن لم تكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها ) * ولا إثم عليها منه . وقد تقدّم في محرمات النكاح على سبيل التأبيد حسنة الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رجل قذف امرأته وهي خرساء قال : يفرّق بينهما . وخبر محمد بن مروان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في المرأة الخرساء يقذفها زوجها كيف يلاعنها ؟ قال : يفرّق بينهما ولا تحل له أبدا . وهذه الأخبار هي التي أشار إليها المصنّف بقوله : * ( وفي عدّة أخر « يفرّق بينهما » ) * وهي مشعرة بانتفاء اللَّعان لتحريمها بمجرّد قذفها مؤبّدا وهذا في قذفها بالزنا واضح ولهذا خصّ الحكم بالقذف جماعة وقوفا على ما خالف الأصل على محلّ الوفاق ولعموم الآية الشامل للزوجة مطلقا خرج منه المقذوفة فيبقى الباقي ، ولأنه على تقدير علمه لانتفاء الولد عنه ولو نفاه فحرمت عليه بدون لعان إن انتفى الولد بذلك لزم انتفاء ولد الزوجة الملحق به ظاهرا بمجرّد النفي وهو باطل بالإجماع وإلَّا لم ينتف عنه ولم يجعل له طريق إليه لزم الحرج والضرر به المنفيان شرعا . نعم في رواية السكوني المتقدمة وخبري الجعفريات والخصال أنّ عليا ( عليه السلام ) قال : ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهنّ ملاعنة وعدّ منها الخرساء ، وقال : « إنّما اللعان باللسان » وهو يقتضي نفي اللعان للأخرس ، لكنها قاصرة في الاصطلاح الجديد لضعف أسانيدها ومطابقتها