تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
حديث هلال قال له : إله بيّنة وإلَّا حدّوه ، ثمّ نزلت الآية فلا عن بينهما ، وبأنّه إذا نكل عن اللعان يحدّ فيلزم حينئذ حدّه مع وجود البيّنة وبأنّ اللعان حجة ضعيفة لأنّه إمّا شهادة لنفسه أو يمين فلا يعمل به مع الحجة القوية وهي البيّنة . وردّ دليل الأصل بهذه الأدلة فرفعت حكمه وجاز علم النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) بالحال فلم يسأل عن البينة فإن وقائع الأحوال إذا تطرّق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال وأورد على دليل المشهور بأنّ خبر ابن عباس الحاكي لقصّة هلال قد وقع له مع حدّ القذف ولا خلاف في أنّه لا يندفع بدون البيّنة إذا لم يلاعن ولأنّها أيضا واقعة مخصوصة لا يفيد انحصار الحكم في مضمونها وليس فيها تصريح بعدم وجود البيّنة وإن كان ظاهرها ذلك وإنّما يحدّ إذا نكل عن اللَّعان إذا لم يمكنه دفع الحدّ بالبيّنة كما لو أقامها ابتداء بعد القذف ولا نسلَّم أنّ اللَّعان حجة ضعيفة وإن كانت شهادة لنفسه لثبوتها بالنصّ كما أثبت حكم البيّنة التي يجوز كذبها . وعلى كلّ حال فالأقوى اشتراط عدم البيّنة لأنّه المتيقّن والمتّفق عليه ، وهو الظاهر من الآية والأخبار سيّما أخبار علَّة الشهادات الأربع لمجيء التعليل فيها بأنّ مكان كلّ شاهد يمين وأنّه إذا قال لم أره قيل له أقم البينة على ما قلت وإلَّا كان بمنزلة غيره .
* ( و ) * من الشرائط * ( أن لا تكون المرأة مشهورة بالزنا ) * لأنّ قذفها لا يوجب الحدّ بل ولا التعزير في بعض المواضع * ( و ) * أن * ( لا تكون صمّاء أو خرساء بلا خلاف ) * بين أصحابنا * ( في الثلاثة ) * فتكون الحجة هي الإجماع .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 80 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور