وإجماع الفرقة وأخبارهم ، وابن إدريس قد اضطرب كلامه في ذلك حيث قال : أوّلا لا أقدم على أنّ الأخرس المذكور يصحّ لعانه لأنّ أحدا من أصحابنا غير من ذكرنا وعبّر به الشيخ في المبسوط والخلاف حيث أجازه لم يوردها في كتابه ولا وقفت على خبر بذلك ولا إجماع والقائل بهذا غير معلوم والتمسّك بالآية بعيد لأنّه لا خلاف في أنّه غير قاذف ولا رام على الحقيقة فالنطق منه بالشهادات في حال اللعان متعذّر والأصل براءة الذمّة واللَّعان حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي .
ثمّ قال : فإن قلنا يصحّ منه اللعان كان قويّا معتمدا لأنّه يصحّ منه الإقرار والأيمان وأداء الشهادات وغير ذلك من الأحكام .
وهذا الكلام صريح في اضطرابه في الفتوى وتردّده فيها ، ومن هنا عبّر المحقق في الشرائع وتبعه من تبعه في النقل عن ابن إدريس بأنه توقّف فيه ، نعم يمكن الاستدلال له بخبر السكوني المتقدم وأخبار الخصال والجعفريات والمقنع حيث قال فيها : والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان إنّما اللَّعان باللَّسان لكنها أخبار مطابقة للتقيّة فلا يمكن الاحتجاج لها مع احتمال أن يكون للمحلّ مدخل في الحليّة حيث أنّ الخرساء والصماء ليس بينهما وبين زوجهما لعان لتحريمهما عليهما مؤبّدا بمجرّد القذف كما تقدّم ويأتي فلا يتعدى الحكم إلى الرجل .
مفتاح [ 799 ] [ فيما يشترط في القذف ]
ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما يشترط في سببي اللعان من القذف ونفي الولد حيث
* ( يشترط في ) * الأوّل