وفي الأخبار المتقدمة ما يرشد إليه حيث قال في خبر منصور بن حازم : ما يقول أهل الكوفة ؟ قلت : يقولون : يجلد ، قال : لا ، ولكن يلاعنها كما يلاعن الحرّ . * ( و ) * ل * ( لحلَّي ) * في سرائره قول ثالث وهو أنّه * ( اشترطهما في ) * لعان * ( القذف دون ) * لعان * ( نفي الولد لأنّ قذف الكافرة والمملوكة لا يوجب الحدّ ) * بل التعزير * ( فلا يتوقف نفيه ) * على اللَّعان الدارئ للحدّ وهو وجه الحكمة في وضعه * ( وردّ بأنّه فيهما لنفي التعزير ) * كما أنّه لنفي الحدّ في غيرهما فلم يناف وجه الحكمة . * ( و ) * قد توقّف ابن إدريس في سرائره في لعان الأخرس لعدم إحسانه اللفظ ولا وجه ل * ( توقّفه ) * في ذلك ولا لهذا الدليل والتعليل * ( في لعان الأخرس ) * وتعليله عليل لقوله بصحّة طلاقه ومعاملاته وعباداته ف * ( لا وجه له ) * هنا * ( لقيام إشارته المفهمة مقام اللفظ ) * هنا أيضا * ( كما في سائر الأحكام ) * والحق صحّة الملاعنة من الأخرس عند حصول قذفه لزوجته بتلك الإشارة .
وقد أشار المصنّف هنا بهذا الكلام إلى أنّ اشتراط سلامة اللَّسان موضع خلاف وإن كان المشهور على صحّته وأيضا فإن المغلَّب عليه في اللعان معنى الأيمان دون الشهادات كما تقدّم وأيضا فإن الشهادة يقوم الناطقون فلا ضرورة إلى أن يتحمّلها الأخرس واللَّعان يختص بالأزواج فإذا كان الزوج أخرس لم يكن بدّ من تصحيحه منه ليتأدّى به هذا الغرض المطلوب بل الواجب على بعض الوجوه وعلى ما سيأتي من مذهب أصحابنا من قبول شهادة الأخرس ولا إشكال .
وقد استدل الشيخ في الخلاف على صحته من الأخرس بعموم الآية
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 76
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٧٦