عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وخبر أبي الصباح الكناني إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أنّ الأربعة من الإيلاء لا من حين المرافعة .
وفي صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل آلى من امرأته فمرّت أربعة أشهر ؟ قال : « يوقف فإن عزم الطلاق بانت منه » وهو صريح في عدم المرافعة بالكليّة . * ( و ) * أمّا * ( ضعف الدليلين ) * المذكورين للمشهور من كونه حكما شرعيّا يتوقّف على حكم الحاكم وأصالة عدم التسلَّط على الزوج ظاهر لا يحتاج إلى بيان * ( إذ نمنع احتياج المدّة إلى الضرب ) * فلا تلازم بينهما * ( بل هو مقتضى الحكم الثابت بالنص ) * وبالقرآن * ( ولا دليل على توقّفه على المرافعة ) * حتى يكون مخصصا لهذه الأدلة * ( والأصالة المذكورة ) * قد * ( انقطعت بالإيلاء المقتضي للتسلَّط بالنص والإجماع ) * هكذا قرر الاستدلال غير واحد حيث لم يظفروا للمشهور بسوى هذين الدليلين وفيه نظر لمجيء جملة من الأخبار الشاهدة بالتوقّف على المرافعة لكنّها في غير الكتب الأربعة فمن هنا لم يتعرّض لها الأكثر .
فمنها صحيحة أبي بصير المرويّة في تفسير القمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : الإيلاء هو أنّ يحلف الرجل على امرأته أنّ لا يجامعها فإنّ صبرت عليه فلها أن تصبر وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ثمّ يقول بعد ذلك « إمّا أن ترجع إلى المناكحة وأمّا أن تطلَّق .
وخبر العباس بن هلال كما في تفسير العياشي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ذكر لنا إنّ أجل الإيلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلَّق .
وفي خبر يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي عبد اللَّه ( عليه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 59
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٩