تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
يكون صحيح الذكر ليمكنه من الجماع وإن كان خصيّا لبقاء آلة الجماع فالمجبوب إذا بقيت له بقيّة يمكنه الجماع بها فلا إشكال في صحته .
* ( ويشترط ) * في الإيلاء * ( أنّ يكون التحريم ) * في النكاح * ( مطلقا أو مقيّدا بالدوام أو مقرونا بمدّة تقيّده ) * بها بحيث * ( تزيد ) * تلك المدّة * ( عن أربعة أشهر ) * لتصح منها المطالبة منها بحقّها الثابت لها وذلك التقييد * ( أمّا بتقدير الزمان ) * المصرّح به * ( أو بالتعليق بأمر يعلم تأخّره عن ذلك عادة ) * كقوله بالعراق « حتى أمضي إلى بلاد الترك وأعود » وكذا لو علَّقه بأمر مستقبل لا يتعيّن وقته فينظر فإن كان المعلَّق به أمرا يعلم تأخّره عن أربعة أشهر كما لو قال « حتى يقدم فلان أو حتى يأتي مكة » والمسافة بعيدة لا تقطع في أربعة أشهر أو يستبعد في الاعتقادات حصوله في أربعة أشهر وإن كان محتملا كما لو قال « حتى يخرج الدجال أو يأجوج ومأجوج أو تطلع الشمس من المغرب » فهو محال قطعا نظرا إلى اليقين بحصول الشرط وهو مضي أربعة أشهر قبل مضي الغاية في الأوّل وغلبة الظن بوجوده بالثاني وإن كان محتملا في نفسه ومثله قوله « ما بقيت » فإنّه وإن كان محتملا لموته في كلّ وقت ولا ظنّ أنه يقتضي بقاء أربعة أشهر إلا أنه موجب لحصول اليأس مدّة العمر فهو كما لو قال : « لا أجامعك أبدا » فإنّ أبد كلّ إنسان عمره ، ولو قال « ما بقي فلان » فوجهان أحدهما أنه كذلك لأنّ الموت المعجل كالمستبعد في الاعتقاد فيلحق بالتعليق بخروج الدجال ونحوه والثاني عدمه لأنّه كالتعليق بالمرض ودخول الدار وهو ممكن على السواء في كلّ وقت ويكفي الزيادة عن الأربعة مسمّاها ولو لحظة ، ولا يشترط كون الزيادة بحيث تتأدّى المطالبة فيها لكن إذا اقتصرت كذلك لم تتأت المطالبة لأنّها إذا مضت تنحل اليمين ولا مطالبة بعد
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 56 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور