في بعض الأخبار في الأمة بالأربعين يوما وأنه أقصى مدّة صبر الأمة فمحمول على التغليظ والتشديد في مجامعتها حتى جاء أنّه إذا لم يزوجها ولم يأتها في مدّة الأربعين فزنت كان وزرها في عنقه * ( والمشهور ) * بين الأصحاب * ( أنّ ابتداءه من حين الترافع ) * للحاكم الشرعي فبدونه لا يتحقق الابتداء ولا الحكم * ( لأنّه حكم شرعي يتوقّف على حكم الحاكم ) * فينتفي بانتفائه * ( ولأصالة عدم التسلَّط على الزوج ) * لكن فيه إشكال بمنافاته لوجه الحكم وهو عدم صبر الزوجة أكثر من ذلك * ( و ) * لهذا كان * ( الأصح ) * عند جماعة من متأخري المتأخرين وعليه المصنّف وفاقا لثاني الشهيدين في المسالك * ( أنّه من حين الإيلاء ) * وكان ذلك * ( وفاقا للقديمين ) * وهما ابن أبي عقيل وابن الجنيد * ( و ) * اختاره العلامة في * ( المختلف ل ) * ظاهر * ( الآية ) * حيث علَّقه على الإيلاء فيها لقوله * ( « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » ) * * ( و ) * ل * ( لمعتبرة ) * المستفيضة مثل صحيح الحلبي وحسنه حيث قال فيه : والإيلاء أنّ يقول « لا واللَّه لا أجامعك كذا » وكذا يقول « واللَّه لأغيضنّك » ثمّ يغاضبها فإنّه يتربّص به أربعة أشهر ثمّ يؤخذ بعد أربعة أشهر فيوقّف .
وحسن العجلي وقد تقدّم وفيه « فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقّف » .
وحسن بكير والعجلي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السلام ) وفيه أنّهما قالا : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حق في الأربعة الأشهر فإذا مضت الأربعة الأشهر قبل أنّ يمسّها فما سكتت ورضيت فهو في حلّ وسعة .
وحسن أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وصحيح أبي بصير
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 58
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٨