الأشهر المضروبة لوجوب الجماع عليه لها فلا حقّ لها مناسب لهذا المقام سوى الجماع * ( فإنّ سائر الحقوق ) * للزوجة * ( غير مناف للظهار وهو ) * كلام متين واقع * ( في محلَّه ) * والرواية المذكورة ضعيفة السند والأخذ بإطلاقها مشكل مع أنّها مجملة الإحكام إذ لا تعرّض فيها لتلك المرافعة ولا لابتداء تلك المدّة فإن صحّ الإجماع المذكور فهو الحجّة عند كلّ من قال بحجيّة الإجماع وإلَّا فلا .
وبالجملة فهذا الحكم من الأحكام المشهورة بين أصحابنا فهو الجابر لضعف الخبر والمكمّل لأحكامه المجملة ، وأمّا قياس الظَّهار على الإيلاء فلا يتم ، وتخصيص إطلاق هذا الخبر بحمله على ما لو كانت هناك أربعة أشهر حيث وقعت المرافعة بعد الظَّهار بمدّة محصّلة للأربعة فمناف للفتوى أيضا ولظاهر الرواية .
القول في الإيلاء
وحيث قد انتهى القول في الظَّهار شرع في القول في الإيلاء ، وأصله اليمين مطلقا ، ولكنه قد غلب شرعا على حلف الزوج الدائم على ترك وطي زوجته المدخول بها قبلا مطلقا أو زيادة عن أربعة أشهر للإضرار بها وهو من باب تسمية الجزئي باسم الكلي ، والأصل فيه ما * ( قال اللَّه عزّ وجلّ ) * في كتابه * ( * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ . وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ) * وقد كان طلاقا في الجاهليّة كالظهار فغيّر الشارع حكمه وجعل له أحكاما خاصّة ، فإن جمع شرائطه وإلَّا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين ، ويلحقه أحكامه .