تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
على الصيام قال : يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة أيّام . وأمّا التصدّق بما يطيق فلم يأت في كفّارة الظَّهار ، وإنّما جاء في كفّارة شهر رمضان كما في صحيح عبد اللَّه بن سنان ، وقد مرّ ذلك كلَّه محقّقا . وبالجملة : أنّه لا يجب عليه * ( سوى الاستغفار ف‍ ) * يحل له بعده المجامعة فإنّ البدليّة فيه متحقّقة للأخبار الكثيرة الدالة بعمومها وخصوصها كما مرّ لكن * ( في الاجتزاء ) * به في الظَّهار * ( مع سقوط الكفّارة رأسا أم مع وجوبها إذا وجد ) * وقدر عليها بعد * ( أم تحريمها عليه حتى يجد ) * ويكفّر ؟ خلاف قد انتهى إلى * ( أقوال ) * ثلاثة : ( أوّلها ) ما ذكره المصنّف من إجزاء الاستغفار مطلقا وهو مذهب ابن إدريس في السرائر ، ( وثانيها ) للشيخ وهو إجزاء الاستغفار بعد العجز لكن تجب الكفّارة بعد القدرة ، ( وثالثها ) للشيخ أيضا ، والمفيد وابن الجنيد وهو أنّه لا بدل لها أصلا ، بل يحرم عليه وطئها إلى أن يؤدي الواجب منها * ( و ) * هذا هو الذي يقتضيه نصّ القرآن . إلَّا أنّ هذه الأقوال * ( لها أخبار ) * بالخصوص لكنها * ( غير نقيّة السند ) * في الاصطلاح الجديد وإن كانت صحيحة باصطلاح القدماء إلَّا أنّ * ( أقربها وأحوطها الأخير ) * وهو استمرار التحريم حتى يجد السبيل إلى الكفّارة * ( أخذا بظاهر القرآن ) * كما سمعت . * ( وحديث سلمة بن صخر ) * المروي من الفريقين حيث أمره النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) بالخصال وأمره مع إقراره بالعجز أن يأخذ من الصدقة ويكفّر ولو كان الاستغفار للعاجز كافيا لأمره به و * ( حيث لم يأمره بالاستغفار مع عجزه عن غيره ) * لم يكن واجبا .