تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عند الرجل شيء أو كان رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) يحبس الأب للابن . ورواه الصدوق بإسناد من الحسن بل من الصحيح في الفقيه وفي معاني الأخبار من الصحيح نصّا . وفي خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الرجل يكون لولده مال فأحبّ أن يأخذ منه قال : « فليأخذ وإن كانت امّه حيّة فما أحبّ أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا على نفسها » وهذا إطلاقه من الجانبين مقيّد بما تقدّم . وفي العلل والعيون بأسانيد عديدة عن محمد بن سنان أنّ الرضا ( عليه السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله وعلَّة تحليل مال الولد للوالد بغير اذنه ، وليس ذلك للولد لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّ وجلّ * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيرا أو كبيرا ، والمنسوب إليه والمدعوّ إليه لقوله عزّ وجلّ * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله ) * ولقول النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « أنت ومالك لأبيك » وليس للوالدة مثل ذلك لا تأخذ من ماله شيئا إلَّا بإذنه أو بإذن الأب لأنّ الوالد مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها . وفي صحيح علي بن جعفر كما في كتاب المسائل عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في حديث سأله عن حكم جارية الولد في جواز وطئها فأذن له إن أحبّ ، ثمّ قال : وإن كان لولده مال وأحبّ أن يأخذ منه فليأخذ وإن كانت الأم حيّة فلا أحبّ أن تأخذ منه شيئا إلَّا قرضا . وملخّص هذه الأخبار بعد ضمّ بعضها إلى بعض وتقييد بعضها ببعض إنّما تضمّن جواز أخذ الأب من مال الولد محمول إمّا على قدر
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 409 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور