تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
جارية ابنته ؟ قال : لأنّ الابنة لا تنكح والابن ينكح ولا يدري لعلَّه ينكحها ويخفى ذلك عن أبيه ويشب ابنه فينكحها فيكون وزره في عنق أبيه . قال الصدوق في العلل بعد ذكره لهذا الخبر : جاء هذا الخبر هكذا وهو صحيح ومعناه أنّ الأصلح للأب أن لا يأتي جارية ابنه وإن كان صغيرا ، وقد يجوز له أن يأتي جارية الابن ما لم يدخل بها الابن . وهذا منه تصريح بما نقلناه عنه من أنّه يختار جواز ذلك مطلقا كما هو أحد قولي الشيخ * ( و ) * قد ورد * ( في رواية ) * عبد اللَّه بن سنان الصحيحة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته ما ذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال ( عليه السلام ) : أمّا * ( إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا ، وإن كان لولده جارية فليس له أن يطأها إلَّا أن يقومها [ على نفسه ] ) * قيمة عدل ويصير لولده قيمتها عليه ، قال : ويعلن ذلك قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال : نعم ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه ، فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحبّ أن يفتضّها فليقومها * ( على نفسه قيمة ) * ثمّ ليصنع بها ما شاء إن شاء وطأ وإن شاء باع . وهذه كالحاكمة على تلك الأخبار لصحّتها وصراحتها مع معاونة تلك الأخبار التي ذكرناها لها على أبلغ وجه ، وبهذا تسقط بقيّة الأقوال لتقييد إطلاقها به . ولنقطع جري القلم في هذا المجلد الذي إتمامه من أجزل النعم حيث وفقنا لإتمامه على النهج الأتمّ والاستدلال على فروع مسائله مسألة مسألة بما بلغنا عنهم ( عليهم السلام ) على الوجه الأصح والطريق الأقوم . ونسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن يوفّقنا لشرح بقيّة الأجزاء الأربعة