تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
سألته عن الرجل يأخذ من مال ولده شيئا قال : لا إلا أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف أو يستقرضه فيعطيه منه إذا أيسر . وفي هذا الباب أخبار أخر ، وفيها الصحيح وغيره دالة على مذهب المشهور ولم يتعرّض المصنّف لشيء منها . فمنها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف . وصحيح أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلَّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه إن اللَّه لا يحبّ الفساد . وصحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سألته - يعني أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) - ما ذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال : أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا . وصحيح محمد بن مسلم كما في الفقيه وحسنه كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب قال : « يأكل منه فأما الأم فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها » وكأنّ الأم هنا محمولة على المتزوّجة فتجب النفقة عليه لا على ولدها . وخبر الحسين ابن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال : إنّما جاء بأبيه إلى النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فقال : يا رسول اللَّه هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمّي فأخبره الأب أنّه أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : « أنت ومالك لأبيك » ولم يكن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 408 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور