تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الموسر سهمان ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فقال : إنّ المرأة ليس لها عاقلة ولا عليها نفقة ولا جهاد ، - وعدّ أشياء غير هذا - وهذا على الرجل فلذلك جعل له سهمين ولها سهما . وقد علَّل أيضا بهذا التعليل في خبر محمد بن سنان المروي في العلل والعيون في بيان الفرق عن الرضا ( عليه السلام ) حيث جوّز للأب أن يقترض من مال الابن بغير إذنه ولم يجوّز للامّ . وهذه الأخبار تدلّ على وجوب الإنفاق عليها مطلقا وانها غير مكلَّفة بذلك ، نعم يدخل والدها في القاعدة وإن لم تتحمّل ذلك أصالة وهذا حكم يكون جمعا للأخبار إلَّا أنّ الفتوى به نادر القادر بل لم نقف عليه بالخصوص في غير الأخبار المذكورة لكنهم فرّعوا هذه القواعد على الأولويّة ومقتضاها أن تكون الأم والأب في مرتبة واحدة كما في الإرث إلا أنّ مقتضى كلامهم أنّه مع فقد الأم فالنفقة على أبيها وأمها * ( وأنّ علوا الأقرب فالأقرب ) * وهذا يدل على الترتيب في الأجداد أيضا تبعا للإرث * ( ومع التساوي في الدرجة ) * في المنفق والمنفق عليه * ( يشتركون في الإنفاق ) * لثبوت علَّة الحكم * ( و ) * سببه واشتراك الأولويّة نعم قالوا : إنّ * ( أم الأب بمنزلة أم الأم وآباؤها وأمهاتها بمنزلة آبائها وأمهاتها فيتشاركون مع التساوي في الدرجة بالسويّة ) * وهكذا وحاصله أنّه إذا وجد للمحتاج قريبان من أصوله لو انفرد أحدهما لوجبت النفقة عليه فينظر إن اجتمع أبوه وامّه فالنفقة على الأب دونها لقوله تعالى * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * فأوجب أجرة الإرضاع على الأب . وفي الأخبار ما يدل عليه وقد قدّمنا ذلك كلَّه فإن فقد الأب أو كان معسرا أو وجد أحد من آبائه قام مقامه في الوجوب مقدما على الأم