الترتيب والأولويّة في المنفق والمنفق عليه إذا تعارضت أفراده وفيما إذا فقد الأولى فأولى أو كان قد عرض له الإعسار .
وتحقيق ذلك وإن لم تدل عليه الأخبار بخصوصها بل دلَّت عليه آية * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * بإطلاقها وعمومها هو أنّه * ( إذا فقد الأب ) * الأوّل * ( أو كان معسرا ) * وكانت النفقة ساقطة عنه لأحد هذين الشيئين * ( فعلى أب الأب وإن علا ) * من غير اعتبار الترتيب بينهم * ( على المشهور ) * بين الأصحاب إلا أنّه لا دليل عليه بالخصوص سوى الشهرة ، وما قدّمناه من الأخبار بدخولهم في الأب * ( لأنّه أب ) * وما جاء من المنع من دفع زكاة ولد الولد له * ( ولو عدمت الآباء ) * فسقط الخطاب عنهم * ( أو كانوا معسرين ) * كذلك * ( ف ) * المشهور بين الأصحاب أنّ نفقة الولد * ( على الأم ) * مع غنائها لعموم تلك الأخبار لصدق الوالدين عليهما فهي مساوية له ، وإطلاق اسم الولد فتشمله تلك الأخبار أيضا . * ( و ) * قد * ( ورد ) * في موثقة غياث عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) * ( أنّه أتي ) * أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( بيتيم فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس إليه من العشيرة كما يأكل ميراثه ) * وهذا محمول على الاستحباب كالأخبار المفسّرة للآية وهي * ( وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) * * ( و ) * مع * ( هذا ) * كلَّه فلا * ( يدل على تقدّم الأم على الجد ) * بخصوصها * ( ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمّها ) * وهكذا لأنّ هذا الخبر شامل لكل وارث وإن لم يكن من العمودين بل من الأباعد التي لا يجب الإنفاق عليهم إجماعا .
والعجب من المصنّف حيث أورده في هذا المقام دليلا على تقدّم الأم على الجدّ حيث أنّ الجدّ غير وارث مع وجود الأم لحجبها له عند
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٠٠