تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الترتيب والأولويّة في المنفق والمنفق عليه إذا تعارضت أفراده وفيما إذا فقد الأولى فأولى أو كان قد عرض له الإعسار . وتحقيق ذلك وإن لم تدل عليه الأخبار بخصوصها بل دلَّت عليه آية * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * بإطلاقها وعمومها هو أنّه * ( إذا فقد الأب ) * الأوّل * ( أو كان معسرا ) * وكانت النفقة ساقطة عنه لأحد هذين الشيئين * ( فعلى أب الأب وإن علا ) * من غير اعتبار الترتيب بينهم * ( على المشهور ) * بين الأصحاب إلا أنّه لا دليل عليه بالخصوص سوى الشهرة ، وما قدّمناه من الأخبار بدخولهم في الأب * ( لأنّه أب ) * وما جاء من المنع من دفع زكاة ولد الولد له * ( ولو عدمت الآباء ) * فسقط الخطاب عنهم * ( أو كانوا معسرين ) * كذلك * ( ف‍ ) * المشهور بين الأصحاب أنّ نفقة الولد * ( على الأم ) * مع غنائها لعموم تلك الأخبار لصدق الوالدين عليهما فهي مساوية له ، وإطلاق اسم الولد فتشمله تلك الأخبار أيضا . * ( و ) * قد * ( ورد ) * في موثقة غياث عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) * ( أنّه أتي ) * أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( بيتيم فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس إليه من العشيرة كما يأكل ميراثه ) * وهذا محمول على الاستحباب كالأخبار المفسّرة للآية وهي * ( وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) * * ( و ) * مع * ( هذا ) * كلَّه فلا * ( يدل على تقدّم الأم على الجد ) * بخصوصها * ( ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمّها ) * وهكذا لأنّ هذا الخبر شامل لكل وارث وإن لم يكن من العمودين بل من الأباعد التي لا يجب الإنفاق عليهم إجماعا . والعجب من المصنّف حيث أورده في هذا المقام دليلا على تقدّم الأم على الجدّ حيث أنّ الجدّ غير وارث مع وجود الأم لحجبها له عند