تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
واليسر ووجوب الاستقراض عليه والاستدانة مع الغيبة وبقائها في ذمّته تؤخذ منه حيّا وميتا . وقد ذكر هذا التعليل المحقّق في الشرائع وتبعه علي الأصحاب ، والغرض منه بيان الفرق بين نفقة القريب وبين نفقة الزوجة حيث وجب قضاء نفقتها دون نفقة القريب لأنّ الغرض من نفقة القريب مواساته وسدّ خلته فوجوبها لدفع الحاجة لا عوض عن شيء ولهذا رغَّب الشارع في الإنفاق على البنات بل على المحارم بالمندوبة . ففي خبر الخصال الذي رواه زكريا المؤمن مرفوعا إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : من عال ابنتين أو أختين أو عمّتين أو خالتين حجبتاه من النار بإذن اللَّه تعالى . وفي تفسير العسكري ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * قال : من الزكاة والصدقات والحقوق الواجبة اللازمة وسائر النفقات الواجبات على الأهلين وذوي الأرحام القريبات والآباء والأمّهات وكالنفقات المستحبّات على من لم يكن فرضا عليهم النفقة وكسائر القرابات وكالمعروف بالإسعاف والقرض . وفي صحيح محمد بن مسلم كما في تفسير العياشي عن أحدهما ( عليهما السلام ) عن قوله * ( « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ) * قال : هو في النفقة على الوارث مثل ما على الولد . وفيه في الحسن عن سورة بن كليب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله . نعم ورد في خبر أبي الصباح الكناني قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن قوله اللَّه * ( وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) * قال : لا ينبغي للوارث