كان منه الظَّهار في غير يمين فإنّما عليه الكفّارة بعد ما يواقع وهو خلاف الأخبار المتكثّرة .
وقد ردّه محدّث الكافي نقلا عن معاوية بن حكيم الراوي لهذا الخبر لأنّ أصحابنا رووا أنّ الأيمان لا يكون إلَّا باللَّه وكذلك نزل به القرآن ، فالخبر يجب حمله على تقدير صحّته على التّقيّة لموافقته لمذهب العامة في المسألتين معا * ( ولا تسقط ) * هذه * ( الكفّارة ب ) * إيقاع * ( الطلاق ) * بعد الظَّهار * ( و ) * ذلك لبقاء أثره بإيقاع * ( الرجوع ) * بعد الطلاق لأنّها ما دامت في العدّة الرجعيّة فهي زوجة . * ( نعم إذا ) * تركها إلى أن تخرج من حباله * ( ثمّ تزوّجها بعقد جديد بعد البينونة ) * منه كان ذلك نكاحا جديدا لم يتعلَّق به الظَّهار وإنّما تعلَّق بالنكاح الذي قد أزيل بالطلاق مع الخروج من العدّة ف * ( سقطت ) * الكفّارة * ( عند الأكثر للصحيح ) * المروي عن جميل بن درّاج كما في الفقيه ومن الحسن كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وقد سأله عن الظَّهار قال : قلت : فإن طلَّقها قبل أن يواقعها أعليه كفّارة ؟ قال :
لا ، سقطت الكفّارة عنه .
ومثله حسن جميل وابن بكير وحماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : المظاهر إذا طلَّق سقطت عنه الكفّارة إلَّا أنّ هذا الطلاق لا يكون مسقطا لها إلا بعدم المراجعة كما في الصحيح المروي عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته ثمّ طلَّقها قبل أن يواقعها فبانت منه أعليه كفّارة ؟ قال : لا .
وصحيح الخرّاز عن بريد الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته ثمّ طلَّقها تطليقة ، فقال : إذا طلَّقها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 39
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٩