قال : « إن واقعتك فأنت عليّ كظهر أمّي » في أنّه هل يجب بوقاعه الأوّل الكفّارة أم لا * ( فلا تجب ) * تلك * ( الكفّارة ) * للظهار * ( إلَّا بعده ) * حيث أنّ الظَّهار معلَّق إيقاعه على الوقاع فلا يتحقق إلَّا بعده فلا تجب إلَّا * ( للوقاع الثاني ) * وهذا مبني على جواز تعليقه * ( كما مرّ ) * ولم يذكر الأصحاب هنا * ( خلافا ) * إلَّا * ( للشيخ ) * في كتابي الأخبار * ( فأوجبها بنفس الوقاع ) * الأوّل ولم يلتفت إلى التعليق * ( وهو بعيد ) * جدّا لأنّ الشيخ لم يجوّز التعليق فيه مطلقا فلا ينعقد الظَّهار أصلا .
وعلى تقدير انعقاده معلَّقا في هذه الصورة فلا يتحقق إلا بتحقق شرطه ولا تتحقق كفارته إلَّا بعد تحققه إذا واقع .
وقد دلَّت عليه أخبار عديدة أشرنا فيما سبق إلى بعضها ، فمنها :
صحيح البجلي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ، ومنها : صحيح حريز ، ومنها : صحيح البجلي الآخر حيث قال في الأوّل : الظَّهار ضربان أحدهما فيه الكفّارة قبل المواقعة والآخر بعدها والذي يكفّر قبل المواقعة الذي يقول « أنت عليّ كظهر أمّي » ولا يقول : « إن فعلت بك كذا وكذا » والذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول « أنت عليّ كظهر أمّي قربتك » .
ومثله الصحيحان الآخران وقد عمل بهذه الأخبار الشيخ في التهذيبين من صحّة الظهارين وأوجب الكفّارة فيهما قبل المواقعة ، وقد ضعّفه المصنّف في الوافي فقال بعد ذلك : والأولى أن يحمل مثل هذه الأخبار على التّقيّة فكأنّه ( عليه السلام ) قال : الظَّهار ظهاران صحيح وفاسد ، وأمّا قوله : فعليه الكفّارة بعد المواقعة يعني به على رأي المخالف .
وقد جاء في موثقة البجلي قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : إذا حلف الرجل بالظَّهار فحنث فعليه الكفّارة قبل أن يواقع فإن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 38
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨