كفّارة واحدة عن المرّات الكثيرة .
ولا يخفى بعد هذا التأويل في الغاية ، والذي ينبغي في هذا المقام * ( بل ) * في مقام * ( الجمع بين ) * هذه * ( الأخبار ) * أنّ يؤيّد ما ذهب إليه هذا القائل * ( بحمل ) * أخبار القول * ( الأوّل ) * بإطلاقها وتقييد خبر ابن الحجّاج * ( على اختلاف المجلس ) * كما استوجهه ثاني الشهيدين في المسالك .
وبالجملة فأقوى الأقوال مذهب الأكثر لتعدد أخباره وصراحتها وصحّة أسانيدها وإن كان هذا التأييد الأخير لا بأس به ، وأمّا بقيّة الأقوال فلا مستند لها من الأخبار إلا أنّه إذا قصد التأكيد لم يوجب التعدّد مطلقا حيث أنّه لم يقصد ظهارا آخر وتقييد إطلاق تلك الأدلة به ليس ببعيد * ( ولو ظاهر من ) * نساء * ( متعددة ) * أزواج أو مماليك أو مختلفة * ( بلفظ واحد ففي وجوب التعدّد ) * بذلك في الكفّارة خلاف وهو * ( قولان أشهرهما ) * بين الأصحاب * ( ذلك ) * التعدد * ( لوجود الظَّهار في حقّهن ) * لكلّ واحدة واحدة وإن كان اللفظ متحدا لأنّه يوجب الاشتراك في الظَّهار وهو ما يوجب الكفّارة بالنص والفتوى . * ( وللحسن ) * المروي عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أو أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهنّ كلَّهن جميعا بكلام واحد فقال : عليه عشر كفّارات .
وللحسن الآخر عن صفوان قال : سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من أربع نسوة قال : يكفّر لكلّ واحدة منهن كفّارة ، وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه ؟
قال : عليه لكلّ واحدة منهما كفّارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 36
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦