وهل يلحق الولد المنفي باللعان بمجهول النسب أو بمعلومه ؟ قولان مترتّبان على انتفائه شرعا عمّن عرف به ومن بقاء شبهة النسب بينهما .
ومن ثمّ لو استلحقه الملاعن بعد ذلك ورثه الولد ومقتضى إطلاق العبارة استواء الأب والأم في الدعوى بشرائطها وهو في الأب كذلك قطعا .
أمّا الأم ففي إلحاقها به قولان منشؤهما عموم الأخبار الدالة على نفوذ الإقرار بالولد ومن ثبوت نسب غير معلوم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على إقرار الرجل مع وجود الفارق بينهما بإمكان إقامة الأم البيّنة على الولادة ، والأقوى الأوّل لدلالة الأخبار عليه .
ففي صحيح البجلي وصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الحميل ؟ فقال : وأي شيء الحميل ؟ فقال : المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني والرجل يسبى أخاه فيلقاه آخر فيقول هو أخي ويتعارفان ليس لهما على ذلك بيّنة إلا قولهما قال : فقال : من يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونه لأنه لم يكن له على ذلك بينة إنّما كانت ولادة في الشرك ، قال : سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها وابنتها معها لم تزل مقرّة به وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرّين بذلك .
وهذا الخبر نص في الأم في الحكمين معا ولا معارض له * ( وفي اعتبار تصديق الكبير العاقل ) * مع البنوّة للأصحاب فيه * ( قولان ) * أحدهما لشيخ المبسوط والآخر له في الفقيه إلا أنّ * ( أظهرهما ) * عند متأخري المتأخرين اعتبار * ( ذلك ) * التصديق .
وهذان الخبران الصحيحان ينفيان ذلك وإنّما اعتبر التصديق في
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 386
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨٦