تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قد جاء في النبوي عنه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أيّ امرأة تطيّبت ثمّ خرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت . وقد ذكر جماعة من الأصحاب منهم المحقق في الشرائع والعلَّامة في جملة من كتبه أن الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة لأنّه عورة ولا يجوز للمرأة النظر إليه لأنّه يساوي المبصر في تناول النهي وهاتان المسألتان قد ناقش فيها المتأخرون . أمّا الأولى فقد مرّ الكلام عليها غير مرّة لعدم ثبوت كون صوت المرأة عورة على الإطلاق وإنّما ذلك مخصوص بخوف الفتنة وكان على من ذكر هذا الحكم في الأعمى عدم تقييده به لكونه في المبصر بالطريق الأولى والحق أنّ تحريم سماع صوتها مشروط بالتلذذ وخوف الفتنة كما قطع به العلامة في التذكرة وينبغي لها أن تجيب المخاطب لها وقارع الباب بصوت غليظ ولا ترخم صوتها وفي قوله تعالى خطابا لنساء النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) * ( « فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً » ) * تنبيه على الأمرين معا . وتقدم في صحيح عبد اللَّه بن سنان ومرسل الفقيه أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يسلَّم على النساء وكان يكره أنّ يسلم على الشابة منهن وقال : « أتخوف أنّ يعجبني صوتها فيدخل عليّ من الإثم أكثر مما أطلب من الأجر » وفيه دليل على ما اخترناه . واعلم أنّ القدر الذي يحرم استماعه منه يحرم عليها إسماعه الأجنبي من عموم وخصوص كما يحرم عليها كشف ما يحرم نظره للأجنبي والأخرى أنّه لا يجوز النظر من المرأة للأعمى كالمبصر ووجهه عموم قوله تعالى * ( وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ) * الشامل لرؤية