اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وفيهم غلام حسن الوجه فأجلسه من ورائه وكان ذلك بمرئي من الحاضرين ولم يأمره بالاحتجاب عن الناس فدلّ على أنّه لا يحرم ، واجلاسه وراءه تنزّه منه ( عليه السلام ) وتعفف .
وفي كتاب الجعفريات بإسناده المشهور إلى عليّ ( عليه السلام ) ما يدل على النهي إليه وذلك محمول على خشية الفتنة * ( و ) * حينئذ ف * ( التعفف من الأمرد الحسن الوجه أحسن ) * وأولى * ( للتأسّي ) * به ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) .
وللخبر المروي في الجعفريات كما سمعته حينئذ فالواجب إذا عند خوف الفتنة وعدم صون النفس هو التحريم وعليه يحمل خبر الجعفريات وعند عدمها * ( ف ) * التنزّه هو المراد حيث * ( قد ورد عن النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ذلك . ) * كما ورد في أخبارنا المتقدّم ذكرها تنزههم ( عليهم السلام ) عن مثل السنن إذا داخلتها الريب ولهذا كان علي ( عليه السلام ) لا يسلم على الشابة من النساء وإن كانت نفسه معصومة إلا أنّ ذلك تعليم للخلق كما أنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أجلس ذلك الأمرد .
وقد جاء عنهم ( عليهم السلام ) الأمر بإخراج النساء قبل ولادة المولود لئلا يكن أول ناظر إلى عورته مع أنّه غير محرم النظر بل ولا مكروه .
وقد قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) في عدّة من الأخبار المعتبرة « ليس للنساء من سراة الطريق شيء ولكنها تمشي في جانب الحائط والطريق والمراد بسراة الطريق وسطه وظهره ، وقد وقع مصرحا به في رواية الفقيه وجاء أيضا » لا ينبغي للمرأة أنّ تجمّر ثوبها إذا خرجت « بل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 380
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨٠