تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الصيقل المتقدّم ذكره وما اخترناه هو المطابق للاحتياط وتطرّق التغيير في آيات الكتاب مما يؤيّده بغير شك وارتياب .

مفتاح [ 844 ] [ في ذكر حكم جواز النظر إلى المثل ]

ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنّ * ( لكلّ من الرجل والمرأة أنّ ينظر إلى مثله ما خلا عورته ) * المحددة * ( بالإجماع والنص ) * يدل عليه أتم دلالة من تلك النصوص أخبار التغسيل للأجانب من المتماثلين وعموم * ( « أَوْ نِسائِهِنَّ » ) * وقد تقدّم كثير من تلك الأخبار . ولا فرق في الجواز بين أن يكون * ( حسنا ) * قد أمر به أو * ( كان ) * مباحا * ( أو قبيحا ) * قد نهي عنه نهي كراهة كما دلَّت عليه أخبار التغسيل أيضا * ( ما لم يكن لريبة ) * وشهوة * ( أو تلذذ إلا ما ) * استثني وقد * ( أشرنا إليه ) * فيما سبق في تفسير الآية * ( من ) * المنع من إظهار الزينة إلى * ( الكوافر ) * إذا لم يكنّ مماليك لها . وأما وجوب ستر العورة مع المماثل فيدل عليه الآيتان المتقدمتان وهما قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * و * ( قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ ) * وقد جاء في الأخبار ما قد سمعت من تحريم النظر في الفروج مما سوى الزوج والزوجة وهي كثيرة جدا . ولا فرق في هذا الحكم بين الحسن والصحيح للعموم ولا بين الأمر وغيره عندنا ولأمر الشارع الآمر بالحجاب نعم لو خاف الفتنة بالنظر إليه أو تلذذ به فلا إشكال في التحريم كغيره . وقد روت العامة كما في التذكرة وغيرها أنّ وفدا قدموا على رسول