وصحيح أحمد بن إسحاق عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : قلت له :
يكون الرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن قال : لا .
وهذا الصحيح ليس نصا في المنع إلا أنه ظاهر فيه ومن هنا وقع هذا الاضطراب والاختلاف في مطلق المماليك .
وفي خبر عبد الملك بن عتبة النخعي ما يؤيد المنع حتى في أم الولد المملوك التي شعرها ليس بعورة حيث قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن أم الولد هل يصح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل ؟
قال : لا يحل ذلك .
وفي صحيح ابن بزيع المتقدم تصريح بما يدل على الخصي وإن كان حرّا حيث قال بعد قوله : يدخلون على بنات أبي الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنعن قلت : كانوا أحرار ؟ قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنعن منهم ؟ قال :
لا .
وفي صحيح معاوية بن عمّار الآخر قال : كنا عند أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل أبي فرحّب به أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) وأجلسه إلى جنبه فأقبل إليه طويلا ثمّ قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إنّ لأبي معاوية حاجة فلو خففتم فقمنا جميعا فقال لي أبي :
ارجع يا معاوية ، فرجعت ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : هذا ابنك ؟
قال : نعم وهو يزع أنّ هل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم . قال :
وما هو ؟ قلت : المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعيها على عنقه ؟ فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : يا بني أمّا تقرأ القرآن ؟ قال : بلى ، قال : اقرأ هذه الآية * ( لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا ) *
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 373
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧٣