تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقفت عليها بخلافها ، وكذلك المرأة بالنسبة إلى من يريد أن يتزوّجها ليس بمستثنى لها ذلك لأنّه هو المستام دونها . وقد اختلف في الصبي المميّز قبل البلوغ في أنّ حكمه حكم البالغ في المنع والجواز أو كحكم الصغير إلى قولين حيث أنّ الأخبار وظاهر الآية لا يخلو عن تعارض وتقييد لتقييده فيها بقوله * ( « أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ » ) * فيخرج المميّز . وأمّا المميّز فإن كان فيه ثوران شهوة وتشوّق فهو في المشهور كالبالغ في النظر فيجب على الوليّ منعه منه وعلى الأجنبية التستّر منه ، وإلَّا ففي جوازه قولان وهو موضع خلاف من استئذان من لم يبلغ الحلم في الأوقات الثلاثة التي هي مظنة التكشّف والتبذّل دونها فهي مؤذنة بالجواز ومن عموم قوله * ( « أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ » ) * فيدخل غيره في النهي عن ابتداء الزينة له وهذا أقوى عند المتأخّرين لأنّ الأمر بالاستئذان في تلك الأوقات لا يقتضي جواز النظر كما لا يخفى . * ( و ) * الحق هو الجواز * ( في ) * تلك الحال ما لم يبلغ ل‍ * ( لخبر ) * المتقدم ، وهو صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) وصحيح البجلي وغيرهما من الأخبار * ( و ) * قد قال في الأوّل كما سمعت * ( لا تغطي المرأة شعرها من الصبي حتى يحتلم ) * فعلَّقه على الاحتلام والبلوغ . نعم ينبغي من باب التنزّه متى ما كان مميزا قادرا على الحكاية وأن يصف ما ينظر إليه كما في خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال : « إن كان يحسن يصف فلا » ، وحمل على الكراهة أو على مظنّة الشهوة وثورانها منه فإنّه كالبالغ .